مقالة علمية - آلية أمراض أعضاء الجسم

تم نشر هذه المقالة في المجلة الدولية لبحوث الطب النفسي 

International Journal of Psychiatry Research

نبذة ملخصة عن المقالة -  نظرية جديدة تربط بين رد الفعل للضغط النفسي ونوع المرض 
يوفر فهم الآليات البيولوجية الأساسية على مستوى الخلية
، الأنسجة والأعضاء قاعدةَ لصياغة نظريات جديدة حول  نشوء الأمراض. في هذه المقالة عرض لنظرية جديدة عن مستوى الضغط النفسي في الجسم ونوع المرض في عضو محدد، مع الإشارة إلى مراحل الحياة الأربع (أي الإثارة، التوسع، الإنقباض والاسترخاء). يتم تحديد شدة الضغط النفسي من خلال التوازن بين شدة المحفز والقدرة الذاتية على التعامل معه. ترتبط شدة الضغط النفسي في حالة الضغط النفسي الحاد بأحد مستويات الخوف الأربعة (أي القلق، الخوف، الذعر والرعب)، المرتبط هو أيضا بمراحل الحياة الأربع. عندما تبقى الأزمة الصادمة عالقة، يصبح الضغط النفسي مزمنًا. في مثل هذه الحالات، تكون أنماط رد الفعل متسقة مع المراحل الأربع لرد الفعل للضغط النفسي المزمن (أي: الإنذار، المقاومة، التكيف والإرهاق) التي قد تصبح مؤذية. ترتبط مراحل رد الفعل الأربع، سواء الحادة أو المزمنة منها، بمراحل الحياة الأربع؛ عرقلة هذه المراحل تسبب الأمراض. يتم تحديد نوع المرض في العضو حسب المرحلة التي حدثت فيها العرقلة. يتعلق الجانب الأيمن أو الأيسر من الجسم ، مسارات الطاقة (ميريديان) أو العضو بتداخل ذكر- أنثى، حيث يرتبط الجانبان الأيمن والأيسر بالأزمات التي نواجهها مع الذكور والإناث بالتلاؤم. يعتمد النسيج المشتق من الطبقة المنتشة (الجنينية) على ثلاثة تصورات محتملة للصدمة:نبذة ملخصة عن المقالة 

 1) عندما يشعر الشخص في تجربة ما بتهديد للبقاء، ستظهر الإصابة في طبقة الأديم الباطن (The endoderm) ؛ 2) إذا كان هناك شعور بنقص في الدعم ، ستظهر الإصابة في طبقة الأديم المتوسط ​​ (The mesoderm;)؛ و 3) عندما يكون هناك شعور بالانفصال (الفراق)، ستظهر الإصابة في طبقة الأديم الظاهر (The Ectoderm). تمثل هذه النظرية الجديدة قاعدةً جديدةً لتحديد الأمراض، ومن الممكن ان تساعد الباحثين في تحديد أهداف علاجية جديدة، وضع استراتيجيات وقائية مبتكرة، تشخيص الأمراض وعلاجها.

لقد أدت التطورات في العلوم الطبية إلى تحسين دراسة الأمراض وتصنيفها ، وفهم بعض مسببات الأمراض ، ولو بشكل جزئي. ومع ذلك، لا تزال مسببات معظم الأمراض غير معروفة، وقد لا يمكن اكتشافها أو تصنيفها أو تحديدها بسهولة. ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى أننا لا نطبق تعريف "الصحة" على النحو الذي حددته منظمة الصحة العالمية (WHO). بموجب هذا التعريف، تعد الصحة "حالة من الرفاه التام البدني والنفسي والاجتماعي وليس فقط مجرد انعدام المرض أو العجز" (منظمة الصحة العالمية ، 1948). لا يتبع هذا التعريف في الواقع لنموذج الطب الحيوي(biomedical model)  الذي يعتبر الإنسان آلة بيولوجية ، ويعرّف الصحة على أنها غياب المرض أو الداء ، ويؤكد على دور التشخيص الطبي والتدخل السريري، وأن الهدف من العلاج هو بلوغ المعايير الفسيولوجية والحفاظ عليها ضمن المستويات الطبيعية. لا يزال العالم الروحي مجهولاً ولا يُؤخذ في الحسبان على الإطلاق ، وغالبا ما  يكون الجانب النفسي  مُهمش ومُهمل. يقدم المقال نموذج حيوي- نفسي - اجتماعي لمفهوم الصحة ، آخذا بعين الاعتبار العوامل الفسيولوجية والنفسية والاجتماعية المترابطة ويؤكد بشكل خاص على دور الضغط النفسي  في تطور المرض. يتألف رد الفعل للضغط النفسي من التغيرات الفسيولوجية، السلوكية والنفسية التي تحدث في مواجهة تحدي صحة الشخص ورفاهه.

من المقبول عمومًا أن الرفاه هو شعور شخصي ويختلف اختلافا كبيرا بين الأفراد؛ ومع ذلك ، يتم تعريف الرفاهية على أنها حالة ذهنية يكون فيها الشخص قادرًا على تحقيق طموحاته وتطلعاته في الحياة ضمن  شعور من الحب والسعادة والحرية (1). هذا التفسير هو السبب في الحالة غير الصحية لمعظم السكان ولا يزال معدل انتشار الأمراض المزمنة بازدياد في نفس الوقت مع عدم فعالية التدابير الوقائية من الأمراض. تشكل العديد من الاضطرابات الناتجة عن الضغط النفسي مسبباً مهمًا في تكون الأمراض وتفاقمها، خاصة عند الأفراد الذين يعانون من ضغط نفسي شديد وطويل الأمد. أظهرت الأبحاث أن كل جهاز في الجسم تقريبًا يمكن أن يتأثر بسبب الضغط النفسي المزمن. قد يؤدي التعرض للضغط المزمن إلى حدوث تغييرات طويلة الأمد أو دائمة في ردود الفعل العاطفية، الفسيولوجية والسلوكية التي تؤثر على احتمال الإصابة بالمرض وعلى سيرورته (2،3).

النموذج الحالي المتعارف عليه والذي يفسر العلاقة بين الضغط النفسي والمرض هو "نموذج متلازمة التكيف العام" الذي طوره هانز سيليا (4). يعتمد هذا النموذج على فكرة مفادها أن رد الفعل لدى جميع الكائنات الحية للضغط يتبع نمط أساسي، ويكون هذا النمط دائمًا "رد فعل غير محدد للجسم حسب الحاجة" ، بغض النظر عن العامل المسبب للضغط. يركز هذا النمط على بلوغ التوازن (Homeostasis) أو الحفاظ عليه، وهو استقرار النظم الفسيولوجية التي تحافظ على الحياة. لذلك، لا يجيب هذا النموذج على الأسئلة التالية: لماذا تظهر أمراض التكيف على عدة أشكال (polymorphic) إذا كانت جميعها نتيجة الضغط؟ لماذا يمكن أن يؤثر نفس الضغط على أعضاء المختلفة وأمراض مختلفة في نفس الجهاز؟

تم في مقال سابق (5)، تقديم نموذج جديد عن النفس - الجسد وهو يصف العلاقة بين نوع الأزمة والموضع الذي تؤثر عليه في الجسم المادي. وفقًا لهذا النموذج، ينقسم الجسم إلى سبعة أجزاء؛ يرتبط كل جزء بغدة صماء التي ترتبط بجانب معين من الحياة. تم تقسيم أجهزة الأعضاء إلى 12 مجموعة والتي تتعلق بأنماط معالجة المعلومات. تم تقديم خريطة طبوغرافية التي تربط بين الأداء النفسي والجسم المادي. ومع ذلك، تبقى أسئلة أخرى عالقة دون حل: 1) لماذا هناك أمراض مختلفة في ذات العضو، على الرغم من أن الأزمة النفسية هي نفسها ولم تتغير؟ 2) لماذا يتعلق المرض بالجانب الأيسر أو الأيمن من الجسم؟ 3) لماذا تظهر أنواع مختلفة من السرطان في نفس العضو؟ تقدم هذه المقالة نظرية جديدة تشرح أسباب ظهور الأمراض المختلفة في نفس العضو.

أهداف المقالة

تقدم هذه المقالة نظرية جديدة فيما يتعلق بالعلاقة بين رد الفعل للضغط النفسي ونوع المرض الذي يظهر في عضو معين. علاوة على ذلك، تصف النظرية الرابط بين الجانب الأيمن أو الأيسر من العضو أو الجسم، وبين المسببات للأنواع النسيجية المختلفة من السرطان في نفس العضو. كما أنها تقدم مساهمة نظرية فريدة من نوعها من خلال وصف العلاقة بين الأسباب المحددة لأمراض معينة في أعضاء معينة. ويتحقق ذلك من خلال البحث في العلاقة بين مراحل الضغط النفسي الأربع ومستويات الخوف الأربعة. تقترح عملية عرقلة إحدى مراحل الحياة الأربعة، إمكانية استراتيجية علاجية جديدة تؤدي للوصول لحالة صحية كما حددتها منظمة الصحة العالمية.


رابط للمقالة كاملة باللغة العربية

https://drive.google.com/file/d/1CQIO0xb3Gln6TcY61vofQT7Zbuuwfc2Q/view?usp=drivesdk

رابط للقالة الأصلية باللغة الإنجليزية

https://drive.google.com/file/d/1KxVaUlGlI1ZcTUriUvImcdJKazoGG2Zg/view?usp=drivesdk