القوانين الكونية السبعة

القوانين الكونية السبعة


إقترح الدكتور نادر بطو نموذجًا يجمع بين العلم الغربي في طرق تفكيره وخبراته الفكرية - المعرفية مع التجربة الإنسانية العاطفية للشرق. يوضح فلسفة الفيزياء ويعترف بفيزياء الفلسفة.

يعتمد هذا النموذج على نظرية موحدة ، مبنية على سبعة قوانين كونية التي توحد وتدمج بين قوى الفيزياء والأحياء والفلسفة والدين والروحانية. تشكل هذه القوانين معالم أساسية لفهم المعرفة والنظريات الموجودة في المجالات العلمية وغير العلمية ، وتتيح لنا التعامل ومعالجة كل من المكونات النفسية والروحية للإنسان بمصطلحات علمية.


القانون الأول :

قانون التوحيد - هو نقطة انطلاق في علم ما بعد الحداثة ويوحّد الفيزياء بالدين ، والعلم بالفلسفة ، وفيزياء الكم بالنسبية. يعيدنا إلى نقطة بداية الكون ، لحظة قبل الخلق أو تكوين المادة ، إلى ما قبل الانفجار العظيم. حينها كان هناك فراغ مليء بالطاقة الأولية بدون كتلة ، نوع من القوة العظمى الموحدة التي لا يوجد فيها مكان وزمان وليس للمكان والزمان أي معنى ولا حتى أهمية. مع الانفجار العظيم ، بدأت القوة العظمى في الانقسام وظهرت حينها أربع قوى معروفة في الفيزياء ، وبدأ تكوين المادة ، وظهر الفضاء والمكان وبدأ الوقت بالتحرك.

وصفت نظريات الفيزياء خصائص الطاقة الأولية للقوى العظمى بعدة أسماء مختلفة، يتوافق هذا الوصف بشكل ملحوظ مع خصائص الله ، كما هو موصوف في الأديان والتيارات الروحية المختلفة. تشكل خصائص الطاقة الأولية الأساس المفاهيمي لفهم خصائص العالم المادي وأيضًا خصائص العالم الروحي. الكون هو بركان طاقة لحقل كمي واحد ، جزء منه مضغوط جدا ويظهر على شكل مادة فيزيائية ، وجزء منه متناثر ولكنه لا يزال مرتبطًا بالجسد ويشكل طبيعة الروح.


القانون الثاني :

الهيكل اللولبي كجسر بين الطاقة والمادة - يضوح لنا كيف تحولت طاقة الحقل هذه لمادة، وكيف تستمر في التأثير على خصائصها وتنظيمها. يتيح هذا القانون لنا بفهم مصدر "النسبة الذهبية " ، "النسبة الإلهية" التي تظهر في الطبيعة. يحقق الارتباط بين الروح والجسد المادي من خلال الهياكل الحلزونية للمكونات الأساسية في جسم الإنسان مثل الحمض النووي والأكتين والميوسين والكولاجين وما إلى ذلك. يربط هذا القانون بين الفن، الجمال ،الرياضيات والتناسب مع الصحة.


القانون الثالث :

قانون التثليث الكوني -  يصف التركيب الأساسي للمادة . البروتون والنيوترون المكونان من ثلاثة كواركات. التركيب الطاقي للقطب المغناطيسي والبنية التشريحية للدماغ والكلى والطحال والأعضاء الأخرى. يصف الطبقات الجنينية الثلاث وإدراك الواقع من الناحية النفسية والعلاقة مع ثلاثة أنواع الأمراض المعدية. يصف مركبات الإنسان الثلاثة : الجسد والروح والنفس. يقارن معادلة أينشتاين بنظرية النسبية - E = mc * 2 للعلاقة بين المكونات الثلاثة للإنسان وفقًا للصيغة:

الروح = الجسد × النفس

أتضح تأثير الروح على الجسد علميًا بفضل الجمع بين نظرية بلانك (تتناسب طاقة الفوتونات مع ترددها) مع نظرية أينشتاين. من هذا المزيج نحصل على: الروح = الجسد × النفس. يمكن أن نستنتج من هذا بأن التغيير في الذبذبة الطاقية للروح يؤثر بشكل مباشر على تواترذبذبة طاقة الجسم وسيغيرهذا كتلته، بحيث يحدث تغيير في خصائصه الجسدية حتى ظهور المرض الجسدي أو علاج المرض الجسدي.

وهكذا نفهم التأثير المتبادل بين المكونات الثلاثة. يشكل تقسيم النفس إلى ثلاثة أجزاء أساسًا مهمًا لفهم طبيعة الروح ، والعلاقة بين الأجزاء الثلاثة للنفس ونموذج روحي نفسي جديد.

 

 القانون الرابع :

النموذج الطاقي الكوني – يشكل الأساس لفهم البنية الطاقية للمجال المغناطيسي ( الحقل الطاقي) ، ويتيح التكامل بين الثقافات وهو ذو أهمية من الدرجة الأولى في نموذج الطب الشامل المتكامل. يساهم نموذج الطاقة الكوني بفهم مصدر الأقطاب الرئيسية ، وبشكل خاص هو يتيح التكامل بين الفيزياء الحديثة التي تصف الحقل المغناطيسي للإنسان والمعلومات من الثقافات القديمة ، مثل مصدر 24 خط الطاقة ( مرينديان) في الطب الصيني التقليدي ، والهالة ومراكز الطاقة وفقًا للثقافة الهندية. يجمع هذا التكامل المعلومات التي كان يُنظر إليها حتى وقت قريب على أنها صوفية ويجعلها علمية .

 .

يعتبر القانون الخامس :

قانون القطبية – يعتبر أحدا القوانين الرئيسية للطبيعة. إنها القوة التي تحرك الكون من جميع جوانبه ، بداية من نواة الذرة المكونة من نيوترون وبروتون في نواة الخلية الحية ، والتي يتم التعبير عنها عن طريق التجاذب بين ملفات سلسلة الحمض النووي (DNA)وترابطها معا في الخلية الحية ، حيث يظهرهنا على شكل فرق قطبي بين النواة والسيتوبلازم وبين السيتوبلازم والسائل خارج الخلية وهو قابل للقياس وينعت باسم جهد الراحة الكهربائي للغشاء. حتى الانجذاب والتنافرالجنسي، والمثلية الجنسية. يوفر الجهد الديناميكي الموجود بين قطبين متقابلين الديناميكيات اللازمة لكل حركة وتغيير وهو ما يؤدي لظهور الحياة ، مما يوفر لظاهرة الحياة بعدًا جديدًا ، يمكن تشبيه هذا الجهد الديناميكي بالبطارية التي تفسر قوة الحياة والحيوية والشيخوخة والمرض والموت.


يصف القانون السادس :

مراحل الحياة الأربعة – يصف التدفق القطبي في أربع مراحل: التحفيز( الإثارة) والتوسع والانكماش (إنقباض) والاسترخاء. يشير وجود هذه المراحل إلى تدفق ديناميكي للطاقة الذي يمنح خصائص الحياة ويشير إلى نظام مفتوح وصحي ، والذي يتجلى في كل خلية حية في عملية إنقباض واسترخاء إيقاعي في كل عضو وفي الجسم كله كوحدة واحدة.

مرجعيتنا لهذه المراحل تتيح لنا تغيير جذري في نظرتنا للصحة والمرض، وتغيير تعريفها وإضافة معايير جديدة لتشخيص الأمراض.

 يشير وجودها إلى حالة صحية كاملة ومتوازنة. يشير اضطراب الإنتقال من مرحلة إلى المرحلة التي تليها، أو التوقف التام في إحدى المراحل الأربع ، إلى وجود خلل وعدم توازن طاقي يؤثر على وظيفة الخلية من الناحية الفسيولوجية ثم العضوية. تعتبر مراحل الحياة الأربع أهم حلقة وصل التي تربط النفس بالجسد ، بين الأزمة النفسية والمرض الجسدي ، بين الطاقة والمادة. إن معرفة وتذويت مفهوم المراحل الأربعة يفتح أمامنا إمكانية لفهم العمليات الفسيولوجية الطبيعية ، وأيضا تطور الأمراض.

من خلالها يمكن أن نصف الخصائص المختلفة للطاقة في العبور من قطب إلى قطب وبالتالي ربطها بالعناصر الأربعة: النار والهواء والماء والتراب. هذه العناصر الموصوفة في معظم الثقافات القديمة في الصين والتبت والهند واليونان القديمة وغيرها. تمكننا هذه العناصر من الوصف بمصطلحات فسيولوجية حديثة لأربعة أنواع الطاقة التي تحرك الجسم: الطاقة الحرارية الحيوية ، الطاقة الحيوية الإلكترونية ، الطاقة الكيميائية الحيوية ، الطاقة الميكانيكية الحيوية

يوفر مخطط مراحل الحياة الأربعة أساسًا جديدًا لتعريف الرفاهية النفسية والجسدية. يزودنا ببيانات ضرورية، ليس فقط لكي نميز بين الصحة والمرض فحسب ، بل تميز وتفرق أيضًا بين الرفاهية الصحية وحالة عدم التوازن وخلل بالتناغم:

1. من خلالها نحدد مستوى حيوية الإنسان ، الطاقة الضرورية  لعمل الجسم الفسيولوجي السليم ، وحالته النفسية والروحية.

2.تحديد مستوى الضغط الأساسي الذي يعاني منه الشخص والذي يؤثر على الحالة الجسدية والنفسية والذي من خلاله يمكن التنبؤ بحالة صحته في المستقبل.

3. تفتح هذه المقاييس بوابة جديدة لقياس مستوى الرفاه الجسدي والنفسي والروحي .

تسمح لنا بتطوير طرق علاجية جديدة يمكن من خلالها تحقيق هذا المستوى من الرفاهية.

 

القانون السابع :

الكود الكوني الطاقي – ينص على وجود أربعة حالات مختلفة موجودة في كل نظام ثنائي القطب ، كل واحد منها هوعبارة عن حالة كمية محددة ذو إمكانات الكم (Quantum potential ) الذي يؤثر بشكل خفي. كل نظام كمي هو ثنائي القطب ، يحتوي على ترددات مختلفة تحدد وفق موقعها في فضاء النظام. أي شيء طاقي أو مادي ، عضوي أو غير عضوي ، مكون من الطاقة ويمكن تعريفه وفق تردداته الطاقية.

يتيح لنا القانون السابع فهم مصدر التعبيرات المختلفة لنفس الطاقة الأولية. يربط بين النمط الطاقي الذي يوجه سير عملية الحياة ، والشيفرة الجينية ، وبين "ألأيجنغ Ai ching" ، الذي يتضمن جميع مركبات الفلسفة الصينية. يشرح لنا القانون السابع الذكاء الإلهي الذي ينظم الطبيعة بطريقة متناغمة بشكل رائع.

يتيح لنا الكود الكوني بإمعان النظرفي المبنى البيولوجي للإنسان من وجهة نظر فريدة ، مما يسمح لنا بتقسيم البشر إلى 64 نوعًا رئيسيًا ، ولمعاملة الشخص بطريقة شخصية وخاصة للغاية ، لتصميم طب فردي وخاص الذي يتيح لنا معالجته ومساعدته بالشكل الأنسب لجسده وشخصيته وروحه.

كل شخص لديه نظام طاقة واحد وآلية دفاع واحدة ، والتي تتيح له التعامل بشكل مختلف مع المحفزات البيئية الخارجية والمحفزات النفسية الداخلية. آلية الدفاع مسؤولة عن الحفاظ على حالة التوازن الجسدي والنفسي .